2018-09-26

كثافة الطلاب المرتفعة داخل المدارس تهدد مشروع التعليم الجديد



أزمة الكثافات المرتفعة في المدارس الحكومية والتي وصلت إلى أكثر من 120 طالبًا في الفصل الواحد ببعض مدارس الجيزة وأكثر من 80 طالبًا في الفصل الواحد في مدارس المنيا وكفر الشيخ وغيرها من المحافظات، واحدة من التحديات الخطيرة التي تواجه مشروع تطوير التعليم الذي يتبناه الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني. وتحولت نسب الكثافات المرتفعة إلى هاجس يؤرق الوزارة في الصف الأول الابتدائي، خاصة بعد فشل العديد من المدارس الابتدائية على مستوى الجمهورية في تنفيذ تعليمات الوزارة بوضع المقاعد بالشكل الذي يتلاءم مع طريقة تدريس المناهج الجديدة، وهي الطريقة التي تمثل إحداها حرف S والطريقة الأخرى على شكل حرف U والطريقة الثالثة أن يجلس الأطفال على شكل دوائر من أجل الاستفادة من التعليم بالطرق التي أعلنت عنها الوزارة. الأحداث التي شهدتها الأيام الأولى للعام الدراسي 2018 /2019، تؤكد أن وزارة التربية والتعليم لم تستعد جيدًا لتنفيذ ما سبق وأعلن عنه وزير التعليم، وربما تكون قد تناست في خضم معاركها الجانبية مع جروبات أولياء الأمور والانشغال بالردود على جروبات الواتس آب من الالتفات إلى مشكلة الكثافات المرتفعة، وكيف يمكن تطبيق تجربة تحتاج إلى فصول كثافاتها لا تزيد عن 30 طالبًا في الفصل أن تطبق في فصول كثافاتها تبدأ من 80 طالبًا في الفصل الواحد. بعض المدارس لجأت في سبيل التخلص من الكثافات المرتفعة إلى العمل بنظام الفترتين الدراسيتين، بحيث تم تقسيم الصفوف إلى صفوف تحضر صباحًا وأخرى تحضر في الفترة المسائية، ومن لجأوا لهذا الحل اختاروا الصفوف الأولى للفترة الصباحية، والصفوف الأكبر للفترة المسائية، من أجل مواجهة الأزمة وتقسيم الطلاب أثناء الفترة على كل فصول المدرسة لتنفيذ تعليمات الوزارة؛ ولكن هذا الحل صنع مشكلة جديدة لدى تلك المدارس تتلخص في أنها مضطرة إلى تقصير اليوم الدراسي فبدلًا من أن ينتهي في الثانية والنصف ظهرًا بحسب خريطة المنهج المعلنة من قبل الوزارة، تصبح هذه المدارس مضطرة إلى إنهاء فترة الدراسة الصباحية قبل الواحدة ظهرًا، لتتمكن من العمل في الفترة المسائية ليخرج الطلاب قبل الرابعة عصرًا. أما الحل الذي سبق وطبقته مديرية التربية والتعليم بالجيزة في مدارسها التجريبية بتقسيم طلاب التجريبيات إلى صفوف وكل مجموعة تحضر ثلاثة أيام في المدرسة وباقي الأسبوع خارج المدرسة، فهذا الحل خلف العديد من المشكلات على مدار العام الماضي، ولم يحقق النجاح الذي كانت ترجوه مديرة المديرية آنذاك إلهام أحمد، وبالتالي يصعب تطبيقه وتعميمه على باقي المدارس هذا العام. في سياق ذي صلة، لجأت بعض المدارس الابتدائية في محافظة المنيا إلى وضع ديسكات الطلاب بشكل تحول بسبب ارتفاع الكثافات من وضع يساعد الأطفال على الحركة إلى وضع وكأن الطلاب في سجن صغير فهم محكومون لا يستطيعون الإفلات إلا من فوق المقاعد أو فك المقاعد بعيدًا عن بعضها.


Site Admin: المصدر